جيرار جهامي

417

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

بالأعضاء الآلية دون عضو بسيط . ( شحن ، 7 ، 9 ) - كل حيوان شحيم ذي ثرب فدماغه دسم ، وما لا شحم له فلا دسومة لدماغه ، وكل متنفّس فله رئة ، وبالعكس . وجميع الحيوان الذي له دم فله حجاب وقلب ، ولكنه في الصغير خفي ، وينشأ بعد . وقد يكون في قلب الجمل والبقر عظم . ولا رئة للسمك ، فإنه لا يتنفّس في الهواء وإنما يتنفّس في الماء من طريق الأذنين . ولكل حيوان ذي دم كبد ، وليس لبعضها طحال ، ولكثير من البياض طحال ، والتي للجوارح منها صغير . والطائر الذي يشبه رأسه رأس العنز لا طحال له . ولبعض الحيوان مرارة وليس لبعضها مرارة مثل الأيل ، فإن معاه مرّ جدّا ، كأنه مفرغة للمرارة ، ولذلك لا يأكلها الكلاب ، ما لم تضطرّ جوعا ، وكذلك الفرس والبغل . ( شحن ، 34 ، 4 ) - الحيوان : منه ما يكثر بيضه ومنه ما يقلّ بيضه . وكثرة البيض له سببان مادي وغائي . أما المادي فأن يكون الحيوان كثير الفضول فيفضل منه للبيض مادة كثيرة . وأما الغائي فأن يكون الحيوان وافيا بعول أولاد كثيرة . ( شحن ، 413 ، 6 ) - إن الحيوان ليس يحتاج في أن يكون حيوانا إلى أن يكون ناطقا أو غير ناطق ، بل يصحّ أن يكون هذا وذاك . ولكن لا بدّ من أن يحمل ، لكن إذا حمل فقد تخصّص ، فصار إما ناطقا وإما غير ناطق . ( كتع ، 57 ، 5 ) - الحيوان ، أول ما يتكوّن منه يكون قلبه ، وفي قلبه روحه ومبدأ القوى النفسانية كلّها ، ثم يفيض عنه في الأعضاء قوى ، بحسبها يتمّ هناك أفعالها . فإذا تكوّن الدماغ فاض إليه قوّة الحسّ والحركة ، ويتمّ هناك فعله الأول ، لأن الروح تكتسب اعتدالا بتبريد الدماغ ، ثم يفيض من الدماغ إلى الآلات الجزئية ، فيتمّ هناك الثاني . وكما أنه ليس الدماغ وحده بصرا ، وإن كان مبدأ للبصر ، بل البصر يتمّ بعضو غير الدماغ كذلك القلب ليس وحده آلة الحسّ لجميع البدن ، وإن كان مبدأ له . وكذلك في الحركة ، فإن الدماغ آلته الأولى فيها والعصب آلته الثانية ، وآلة الدماغ الأولى . وكما أن الدماغ تنفذ منه في عصبة واحدة قوى مختلفة في أن بعضها حسّاسة وبعضها محرّكة ، والحسّاسة بعضها ذائقة مثلا وبعضها لامسة ، كذلك قد تنفذ من القلب في الشريان الواحد إلى الدماغ قوّة إحساس وحركة وإلى الكبد إذا تخلو قوّة التغذية . . . فالقلب مبدأ للقوى كلها ، وذلك لأن النفس واحد بالذات وإنما تحلّ هذا القلب . ثم يكون مبدأ لقوى كثيرة . وبين البدن وبين القوى جرم لطيف حار ، هو الحامل الأول لهذه القوى كلها . ويسمّى الروح . وهو حادث ، لامتزاج لطافة الأخلاط وبخاريّتها على نسبة محدودة ، كما أن الأعضاء حادثة عن امتزاج كثافة هذه الأخلاط ، ولولا أن هذه القوى تنفذ بتوسّط جسم لما كانت السدد تمنع الحسّ والحركة . ولولا أن هذا